العاصفة | لوحة وقصيدة

23 نوفمبر, 2014

انحاز كريستيان -فنان معاصر- للفن السريالي كما هو أسلوب أغلب فناني الرسوم الرقمية.
لكنه لم يكن ممارسا في الوقت ذاته لهذا الفن دون أن يخلق له قالباً إنسانياً روحياً يصبغ لوحاته بأبعاد نفسية حسيّة.

ما نشعر به تجاه نمطه الحديث والمتجدد يحاصر عنصر (المرأة) داخل الإطار ليطلقها خارجه لآفاق فكرية واجتماعية وإنسانية.
فما نراه في هذه اللوحة المعلّقة في أعلى التدوينة والتي يسميها (العاصفة) يفوق الكثير من اللوحات العالمية في فكرتها وبُعدها المعنوي.

كريستيان نقل لنا بلمسة بسيطة وغير متكلفة المعنى النفسي الذي ينعكس على روح المرأة عند مرورها بمرحلة سيئة (فراق / طلاق / خلاف) وعلى اختلاف هذه الحالات فإن الأثر النفسي على إحساسها بعده يتمثل في إيقاع العقاب والإنتقام من نفسها بالتخلّي عن مصدر زينتها وجمالها (شعرها).

وهذه الحالة عُرفت عبر الزمن بأنها تحمل وجهين متناقضين:
فهي من جهة تعدّ اعتراضاً على ما حدث من سوء
وفي الوقت ذاته هي تغيير ينبيء عن تجاوز المرأة للمرحلة التي تمر بها ورغبتها في التألق من جديد.
و(هنا فقط) تكون ملامح المرأة هي الإسقاط الأخير والشاهد الباقي للدلالة على ارتدائها لأحد هذين الوجهين أمام الجميع.

دخولاً للتفاصيل في اللوحة.. أجد أنها تحمل ما نسميه توكيدات محيّرة جداً عن هذه اللمحة النفسية-الذهنية لدى المرأة:
موضع اليد وانحناء الأصابع تنقل فكرة التكتّم وربما العقاب!
المقصّ وحِدّته تجاه شعرها المرسَل باتجاه الريح..
ملامحها المشدوهة.. وما ترتديه وقد تفاوت بين لون الحِداد وأثر الزينة المتناثرة عليه كالنجوم الهاربة.
يجعلنا الفنان مع هذه الاختزالات البصرية السريعة لا نعرف تحديداً ما الذي يرغب في إيصاله.. هل هو اعتراض وعقاب أم تجاوز وتحرر؟
وفي ذلك يقفز بأعصابنا إلى آخر خطوات الشعور.. يدفعنا لحرية استخدامها للتعبير عن كلتا الحالتين.
وهذا برأيي هو الفن.. هو الذكاء!

ما أرغب في الإنتهاء والوصول إليه ليست اللوحة بفنّياتها..
كريستيان وقد نقل هذه اللمحة الجميلة والبسيطة وحملها كإرث فني لكل نساء العالم.
هو بذلك يلفت نظرنا لجوانب إنسانية نحتاج لتوثيقها كفنانين وفنانات.

وبما أننا في مجتمع يُغيّب صورة المرأة وحياتها الخاصة إلا من قنوات لا تمثلنا تماماً فإنها لا يمكن أن تكون ذات طابع متفرد وقريب كما هي اللوحة المنقولة من العيون المتأملة.
ما أشعر به هو أن هذا العالم يُحمّلنا (أمانة) نقل الصورة الشفيفة والصادقة والقريبة جداً.. نحن الذين قد نملك مفاتح الرؤية والإحساس تقريباً.
هذا الإحساس وتلك الرؤية ليست ترفاً ولا امتيازا.. هي تكليف يضاعف قدَرَنا في الحياة.

الحدود والمذاهب تذوب في اللوحة، تنتهي تماماً أمام شعورٍ لا يُرى تماماً
وعلى ذلك.. فإننا نستطيع بكل اقتدار أن نصورها -حياتنا الخاصة- كما نريد خارج الإطار وداخل واقعنا.. ببساطتها وتعقيدها على حد سواء.

ورغبة في عدم تجاوز اللمسات الفنية الجميلة في العالم العربي فقد تفوقت الفنانة العراقية (وسماء الآغا) في هذا الجانب، وهو ما يستحق الثناء والإطراء حقيقة.
فقد استطاعت بكل ما منحها الرب من طاقة جمالية أن تلفت الأبصار من كل أنحاء العالم إلى بيئة المرأة العراقية بكل وضوح وصدق.. وهذا ما أريده ونريده جميعاً.
أدخلتنا لحياتها الضيقة.. أحداثها اليومية والتي تمرّ بها كل امرأة دون أن تحفظها عن ظهر فنّ.

على ضفةٍ أخرى وانسحاباً من إغراقنا عن الحديث عن الفن.. ونزوعاً إلى الكلمات والأدب
تكررتْ وكثرتْ القصائد التي تتحدث عن ذات الفكرة وكيف أن المرأة بطبيعتها تكنّ تقديراً واعتزازا بتاج زينتها
وأن تفريطها فيه لا يحدث إلا لأثر شديد على النفس.
وحين أستطرد في إحساسي وتأملي تجاه هذه الجميلة (العاصفة) تكبُر في مخيّلتي قصة قصيدة البدر:

قصّت ضفايرها ودريت .. البارحة جاني خبر

أتمنى أن أجد توثيقاً تاريخياً لهذه الحالة.
لم أبحث كثيراً عن هذا الموضوع قبل إعداد هذه التدوينة التي كتبتها عفوياً إثر (العاصفة)
لعل المعلومة تصل موثقة من مصدر علمي-تاريخي.. أتمنى أن تأتي زحفا أو هرولة :)

ما قاله يوماً

2 نوفمبر, 2014

في يومٍ ما.. قبل ١٢ عام، والآن حيث يكون هذا اليوم وحيث يأتي انتباهي
أجد أن هذه الكلمات “وصيةً” لم تكن لي وحدي.

هل تعرفين ما الذي يعنيهِ أن يستديم نورك؟
ألا تحترقي في السماء التي تتسع لنا ولهم جميعاً.. أن تضيئي فحسب؟

يعني يا ابنتي
أن تنالي حظك من الفهم، وترتفعي فلا يعلو على بيانك ووضوحك شيء.
أن تلتمع الفكرة دون استئذان أو استحضار
أن تهوي بك من حالٍ لحالٍ دون أن يحميك الفن الذي تعلميهِ من العاصفة.
أن ينطلقوا بحثاً في الطرقات عن خارطة خيالك، فما يلقون إلا سرابْ.
ألا تخدعي أحداً بعلمك مهما استطال.. لا تخدعيهم بأعلم، ولا أعلم.
سيمنحوك مقاعد صدقٍ.. فلا تكذبي -ولو بالمجّان-.
أن تقفي بين البينَين، فلا تطرّف في الفن ولا مذهبْ.
أن تمنحي الأشياء في اللوحة والصورة فرصتها لتتحدث، أن لا تُغرقيها فلسفة، ولا تفضحيها تبسيطاً وشرحاً.
أن تصمتي حين الجدَل، وتستفزّي بحكمتك كل ساكنٍ.. وساكتْ.

أن تُثيري رغبةَ هذا العالم
في أن يستمرّ…

- معلمك العجوز.

*في أطراف الثواني أضاف:
“في يوم ما
ستتذكري بعض ما قلته، ربما ليس كله..
وأدعو الله حينها ألا يوقِف من عزم الجمال الذي أعرفه شيئاً”.

هو نبعٌ.. فانغمر.

15 أكتوبر, 2014

‎بين الواقع والنقطة التي يتلامس فيها مع العقل، ثمّة منطقة وسطى
حافّة قوس قزح حيث يمتزج سطحان مختلفان جدّا وتضيع الحدود بينهما ليوفّرا ما لا توفّره الحياة.
‎هذا هو الفضاء الذي يولد فيه الجمال وتوجد فيه كلّ الفنون

- دونا تارت

دائماً دائماً يأخذنا الشغف بشيءٍ لحدٍ لا مرئيّ‫..‬ تتراجع فيه جهات البوصلة عن اختطاف السهم إليها
‎‫فهو بكل حريةٍ يشير للأمام، حيث يكون الهدف اللامشهود.. “المحسوس” فقط: (إمامه).‬

‎‫(‬الشغف‫)‬
‎النهر الذي ينسحب من أطراف النبض
‎الركض الجريء بلا وجهة
‎و‫(‬الغمرة‫)‬ التي تحجب العين عن صورة المكان والزمان، لأنها تريدك أن تعيش بداخلها فقط‫..‬
‎فوق قساوة الزمن وتحت حنان الرغبة‫.‬

‎عالم الجمال السماوي حيث ‫(‬الرسم‫)‬ الذي عدت مؤخراً إليه بعد تعطيل وتأجيل لأكثر من ٨ سنوات
‎يضع أمام عيني وبين كل خطواتي سؤالاً ضخماً‫
عن سر هذا ‫(‬الشعور‫)‬ الذي يدفعني دون هوادة لتنفيذ لوحة بعزل ذاتي تماماً أو ربما إرسالها كلها في حدود الإطار‫!‬
‎أسأل عن سكونه الطويل الذي غادرته ولم يغادرني
‎وذهولي من أنها مرحلة انطفاء سبّبها البحث في مجالات وأعمال لا تحقق متعة كافية، كما فعلتْ بي اللوحة‫.‬
‎وعجبي أنني كنتُ إلى وقت قريب أسيء إليها، كلما حاولت القيام بتنفيذها جبراً لا اختياراً‫..‬
‎كان هذا الإصرار يؤذيها‫.‬

‎حظيتُ في العام المنصرم بخلاصة الخلاصات من معرفتي الإلكترونية‫..‬ بأشخاصٍ أدين لهم بكامل الفضل في محاولة إعادة هذه الروح‫.‬
‎فمن يعرف حقيقة السعي في رؤية الجمال وصناعته
‎يثق بأنه لا يفتر مهما تغيرت وتبدلت وتحولت الأسباب
‎هذا الذي يفهمه جيداً، وجدته خير من يشد على أبصارنا لـ ‫(‬تحديد السبب‫)‬ كلما انطفأنا‫..‬ قراءته‫..‬ ثم إثارته من جديد‫.‬

‎جربتُ عمل مفارقةٍ بسيطة بين نوافذي المفتوحة على الحياة الاجتماعية‫..‬ والباب الوحيد المشرع ‫”‬في داخلي‫”‬ منذ الأزل على‫ حب وتأمل كل شيء جميل..‬
‎‫جربتُ‬ قياس حدّ الرفقة الجيدة
‎الأيام العذبة
‎الأرواح والملامح
‎ووجدتها كلها مغادرة باستمرار‫..‬ فهي في عبورها تحيّينا كما غريبٍ لغريبٍ لا يغريه انتظار‫.‬

‎وحده ‫(‬الشغف‫)‬ أبدي‫..‬
‎هو ‫(‬الرحمة الإلهية‫)‬ التي تسقط في قرارة القلب فترفعه‫.‬

‎الرحمة التي تجعلنا نبتعد عن سطح الأذهان
‎فوق سماواتٍ من اهتمام وعمل دائم
‎لما نريد ونطمح لتغييره
‎بصناعة ما لا يشوّه وجه العالم
‎برسمِ ضحكةٍ تمد حبال الفأل بما هو جميل لمن بعدنا‫.‬

‎اختصاراً للرحلة التي قد تطول مع الكلمات في محاولة لوصف الشغف والرغبة في الفن والجمال أكمل قراءة التدوينة »

من نحن ؟

14 أغسطس, 2013

عندما سُئِل سلفادور دالي عن تعريف “كل شيء” قال:
الرمل و الزمن و المطر و الذاكرة.

حديث مُلهم للدكتور خالد اليحيا
يصف الحياة المُختزلة في معرفة و علم، الشاسعة بامتداد فضاء يحتوي أطراف المجهول الذي لا يُحدّ.
الواقفة على مسافة عقلك و ظنك و بحثك المستمر عن صورة ذاتك في الأشياء.

حياة تدفعني وتدفعك للبحث أكثر.
بحثاً دائماً عما وراء الشعور، والنظر.
بحثاً أبدياً عما في الذات والروح.

والنتيجة ستُدوّن بعد أن تُطوى الصفحات ويضيف العالم قيمتك، تلك التي طال بحثك عنها.
ستضاف.. وأرجو أن تكون
نجوماً على أكتاف سيرتك، أقماراً تضيء آثارك.. وحريراً يحفّ صورتك.

❖حساب الدكتور في تويتر:

عيد.

7 أغسطس, 2013

قلبي و قلبك هكذا الأشواقُ
عيدٌ و كل جوارحي عشّاقُ
نرضي القليل من اللقاء و نرتضي
طول البعاد و قلبنا خفّاقُ
متوجّعين من الفراقِ و نرتجي
ألاّ يكون لعاشقينِ فراقُ.

أحمد بخيت

معايدة مبكّرة :)
كل عام وأنتم لأحبابكم أقرب.

سياسات الُحب

19 يوليو, 2013

رائع و قيّم.
للمبتدئين في حياتهم -داخل هذه الحياة-.. و المتعثرين، والمتأخرين.. للجميع :)

الذكريات.. كلها الـ نحن

23 مايو, 2013

الذكريات ليست الـ أنا … بل كُلها الـ نحن
*أحمد زيدان

20 may
2012-2013
لحظات تحبسها الكاميرا دون ترقُّب.. عابرة ككل ثانية تمرّ بنا ولا تلتفت.
فات منها كثير.. ربما أجمل وأقرب
و بقي منها في عين الذاكرة ما هو أرحب.

هي اللحظة التي نسترجع معها ظروف المكان.. ورائحته، فعل الزمان و حالة الأجواء، اتساع المزاج و ضيقه، المفاجآت الجميلة.. المواسم التي لا تتكرر كثيراً.. الأقدام التي تتمدد في طين الأرض و عشبه، القهوة التي تتمرد على الصمت.. الحياة بكل ما فيها.

أشعر بالحب

21 مايو, 2013

لخلل ما.. تتوقف لحظاتي المختزلَة منذ ٣٦٥ يوم تحت رحمة التطبيق الذي ينقلها من ذاكرة جهازي لعالمكم.
لقد خسرتْ أنظاركم :)

سنة صعبة جداً
انتهى يوم ميلادي في تأمّلها وبكل هدوء.
كما هو السكون الذي يزداد في هذا المكان وهو يكمل عامه الثالث.

سنة مزدحمة جداً.. التناقضات صفتها والمواقف الحادة أكثر شيء أعاد ترتيب أولوياتي.. كأنما الآعوام كلها لم تمرّ.
ففي كل حدَث -حتى آخر ساعات هذا العام- استشعرت لطف الله الخفيّ، عشته ولم أشعر به فقط.

أن تحسّ  اللطف حين يصطفي الربّ القدَر من بين الزحام ويعرضه لك بوضوح.. خيراً ظننت أو لم تظن
تراه ببصيرة قاصرة وبقلب يؤمن تماماً بأن الأمر كله خير.. وأنك مُسيّر إلى خير وكل ما حولك خير.. وتطمئن.. وتطمئن.

اختصر هنا -ببخل كثير- بعض من اليقين الذي أضافه هذا العام:
- ما أضعه في يد الله لا يغيب ولا يخيب.
- الذي أراهن عليه بالروح أسعى لأجله وبطمأنينة.. ولا أستودعه الله قبل أن أبذل له شيئاً حتى وإن عادت وحيدةً يدي.
- ألاّ أندم على لحظة صدقٍ أبداً.
- لا أؤجل اعترافاً لأحدٍ.. يُلهم الله قلبي به.
- أتأمّل أكثر.. في الحياة.. في الأشخاص.. في الأقدار.. وأرى كيف أشبهها وتشبهني.
- أبذل السبب ولا أرفض الفرص وإن بدت قاصرة.
- أبتسم كثيراً للحظ.. وألوّح له بيدي إن انثنى.. حتى أتهيأ للقادم.
- أن أكفّ عن السؤال: لمَ يحب الله إيقاظي كل ليلة؟ وأن أحبّ هذه اللحظة لأنها أصل التغيير بي.
- لا شيء يُقدّم على حب الأهل والقرب من رغباتهم.. وإن كان الهوى بعيداً عن حدود عادتهم.. فذلك فعل الزمن.
- النوايا تُردّ لأصلها وتفضح مكامنها.. مهما تبدّلت الأرواح واختلفت الصور.
- كل جفاف له نهر يتبعه.. فكلما ابتعدتُ عن الرب أعادني له.. للنبع الذي يحبّ أن لا أزهد به.
- الله لا ينزع الأقدار قسوة، يختار الأجمل، يصرف السوء وإن لم نؤمن تماماً في لحظة الضعف بذلك، لكنه القدَر الأنسب.
- غاية أمنياتي و كلها: أن ألقاه.. وامتناني يسبق لهفي على رؤيته.

وعن كل ما حدث.. حين أعجز عن التفسير والإيضاح.. عن فهم هذه الطمأنينة ونقلها في هذه اللحظة:
“أشعر بحبّ الله.. كثيراً”

الحمد لله.

مُحبّرون

31 مارس, 2013

نشر بودكاست (محبّرون) في حلقته الرابعة إحدى تدوينات يمام والتي نُشرت أيضاً في موقع فانوس.

التدوينة ( لايُشرى ولا يُستجلَب )

تتحدث باختصار عن الإلهام كما ضوءٍ لم تكتمل سلاسله بعد..

عن محبّرون:

بودكاست صوتي من إنتاج مؤسسة نيو ميديا يأتيك بالتدوينة المكتوبة مسموعة.
نأتيك من مجتمع التدوين العربي من المحيط إلى الخليج بالتدوينات العربية المثرية التي وافقت معاييرنا وقد دوّنها مدونون مميزون بالأسلوب والفكرة.
تصلك حلقات بودكاست محبّرون نصف شهرياً ، وبإمكانك تنزيلها من حسابنا في الآيتيونز
وتصل تدوينتك وأي تدوينة لمسِت تميّزها إلى مسامع متابعينها بعد ترشيحها عبر (نموذج الترشيح) وتقييم فريقنا إياها.
بودكاست مُحبّرون حيث نُختار أحسن التدوين لتسمعه بأحسن الصّوت

شكراً لفريق محبّرون على مبادرتهم الرائعة في دعم المحتوى العربي :)

2 مارس, 2013

للصور والأوراق.. الكتب واللوحات، الجرائد والقصائد والأغنيات، الأيام الخالية من كل شيء إلا من فيلم ممل، الصباحات المكونة من كل شيء إلا مِنّي… الوقت الذي يتباطأ ويمر سريعاً وِفق المزاج والحظ والأجواء!
الحلم الذي يتأملني من بعيد ولا يقول أتيتْ.. الصلاة التي أنحني فيها طويلاً.. وبها سراً -حتى عن ضلوعي- بكيتْ..
الحُب الذي أسميه.. الأمل الذي أُعنّيه..
الأيام وكل ما استودعتْ الأحلام وما استعجلتْ

الأصدقاء الأعداء
الغرباء الأصدقاء..
الأدوار حين تبدلت!

الوفاء الجحود
الجفاء الوجود..
الأرواح حين تحوّلتْ!

الآن..
بأمر الله لكل هذا..
اشتقت.

الصورة لـ :

متجر يمام “نافذة التفاصيل البسيطة”

10 يناير, 2013

“عند رؤيتك لهذا الرمز.. تذكَّر أن هذه القطعة صُنعتْ بمحبة على عينِ اليمام”

تبدأ يمام خطوتها الثانية في تحقيق مشروع  تفاصيل حياة متكاملة كُتبت منذ سنوات..

وذلك من خلال متجر يمام الذي يُساهم في نقل رسالتها تجاه الفن والمفاهيم غير التقليدية.

سياسة المتجر ستكون مختلفة تماما عمّا هو مألوف وسائد لدى المتاجر المعتمِدة على المواد الإستهلاكية والمستوردة.

إن من يعتني بالتفاصيل الصغيرة سيدرك تلك الفروقات، وسيسعى معنا لتحقيق هذه الغاية ورفع الذائقة الفنية على رفّها المناسب.

أسعى بقدر ما يلهمني الربّ لتوفير المنتجات خلال منتصف هذا العام.. والتي تبدأ اليوم من الرقم ١ :)

ستكون يداي قريبة جداً، وستعتني بما ترغبون في اقتنائه..
تُغلّفهُ وتبعثه لكم قرباً ومحبةً ورغبةً في الوصول لجمالكم.

آلية عمل المتجر:

❖ ستُعرض المنتجات في التصنيفات الخاصة بها.. وسيكون كل قسم متاح في حال اكتماله.

❖ بعد اعتماد مشترياتك وإنهاء الطلب، لابد أن تزودنا بصورة الإيصال لتأكيد العملية.

أصدقاء يمام : عند نشرك لصورة تحوي منتجاتنا في الشبكات الإجتماعية مثل instagram وإضافة وسم خاص بيمام #ymamnet ستُضمّ صورتك مباشرة للمتجر.

نقاط البيع : هنا نُعلن عن نقاط البيع المباشر في حال توفّرها، والتي تمكّنك من شراء المنتَج والإطلاع عليه بشكل مباشر في عدة أماكن.

❖ ستحقق سعادة تامة لفريق يمام حين تُمكّنه من السعي في إتمام رغبتك :)

الحسابات المرتبطة:

كذلك اليوم!

25 أكتوبر, 2012

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه)
تقبل الله من الحجيج، أدعو من الله أن أكون في عامي المُقبل معهم.
تذكرونا في دعواتكم هذا اليوم، لعلّها توافق باباً تلقاه بسلام.

هذه اللوحة أعتبرها من مُخرَجات دورة الحرف الديواني التي أقيمت هذا الأسبوع في الرياض..
لديّ الكثير لأقوله عنها.. لكن ليس الآن.

كل عام وأنتم بخير :)

ذلك البيت الذي بناه أبي

30 سبتمبر, 2012

قد لا تضطر لإتمام هذا الفيلم!
لأن الصور التي تقترحها الذاكرة تطفو على العين مباشرة، مع الخطوط التي تنسحب منذ البدء في حركة بطيئة.. فتومضُ حكاياتنا معها كشرارة!

استطاع صادق الفراجي أن يجسّد في خطوط سوداء رسمها على عدة لوحات ثم حرّكها بطريقة ثقيلة تتناغم مع نسبة العمق في التأمل أن ينقل لنا إحساسه الدقيق والحاد تجاه نظراته المتأملة في بيت والده الذي بناه في يوم من الأيام.
المائدة.. خزانة البيت.. الضيوف الذين ترحل أجسادهم وتبقى أصواتهم.. اللحظات التي تقبل القسمة على اثنين.. “الأب والأم” وكل منهما غاب عن حجرات البيت!
غطاء الرأس.. العقال.. الثوب… هذه التفاصيل الصغيرة التي تشكّل صورته وتحْييها.

أشياء قليلة نُحصيها.. أشياء كثيرة لا نستحضرها في لحظة الغياب.. لكنها تزدحم حين التأمل.. وهذا ما جعل “ذاكرةً قد لا تستغرق إلا ثوان من المشاهدة الفعلية” تأخذ من وقتنا 6 دقائق!

انحسار الذاكرة في ركن من الإطار.. وهيمنة الجسد الممتليء المنحني في نصف المشهد، اللون والخط الحاد وانكساره في كل حركة.. هذا الإنحناء في ارتفاعه.. إشارة إلى الحاجة والرغبة في الإكتفاء من التمادي في عقد علاقة متواصلة مع الناس والحياة. أكمل قراءة التدوينة »

ياسمين

18 أغسطس, 2012

يا كل أقدارنا التي مضت، وأمنياتنا الآتية..
تأهّبي بنور ربك.. لبياضٍ نؤمّله كما الياسمين.

كل عام وأنتم وأحبابكم في سعادة ♡

يد الطفولة

14 أغسطس, 2012

يدك.. الحنانُ يدُ الأمومة طيَّبتْ / ليَدِ الطفولةِ كعكةَ الأعيادِ

*أحمد بخيت

لسببٍ ما..
لم أستطع في هذا الصباح أن أتجاوز يد الطفل الذي يغنّي حولي..
وقد كبرتْ هذه الأبيات بداخلي منذ الأمس:

ويدي .. أحنُّ من الحنين وغربتي / بأس الحديدِ بساعدِ الحدَّادِ
وكطائِرينِ مُصفَّدين بضَمةٍ / حُرّيتانِِ ونحنُ في الأصفادِ

مائدتك الرمضانية

19 يوليو, 2012

اللهم أعِنّا على صيامه وقيامه
كل عام لنا في رمضان نورٌ لا ينطفيء

“ناثان” الفكرة والرغبات

16 يوليو, 2012

هذا الفيلم استثار أفكاري الممتدة.. المتباعدة.. المتنافرة أيضاً!
والتي أجدها تتفق في طبيعتها مع ما يمثله هذا العصفور.

“ناثان” الذي يعتبر نفسه معلّق في السماء، يصِف هذه الذات التي ترتبط ارتباطا وثيقا بأفكارها وأمنياتها.. رغباتها وأهدافها.

حرّضني هذا الفيلم لاسترجاع لحظة حضور فكرة-رغبة ما..
تطرق باب الذهن فأعطيها مما لدي..
وحين تعود.. أُداريها
لكنها تصرّ.. تندفع بانهمارٍ نحو ذهني وتلحّ عليه
حتى أغلق كل الأبواب عن صوتها..

لكن صبرها أكثر!

وفي كل مرة.. نراود أفكارنا ورغباتنا.. نَأْلفها وقد تألفنا كذلك..
يختفي صوتها الحاد تدريجياً….

ثم نتهيّأ لغيرها! :)

الذين لم يولدوا بعْد

14 يوليو, 2012


كتب د. أحمد خيري العمري مؤلف كتاب “الذين لم يولدوا بعد”
“من ذاق عرف.. ومن عرف اغترف”

و أقول: من قرأ هذا الفضاء أضاء.

أشارت الصديقة ريم بقراءة هذا الكتاب.. ولستُ هنا لأتمّم على ذلك..
بل لأوصي وأوصي وأوصي بقراءته، ثم أهديها شكراً كثيراً.

كل ما أرجوه بعد قراءته.. “ألاّ يظلّ أثر العنكبوت والحمامة على قلبي وقلبك”

ن

9 يوليو, 2012

” لكِ نون.. ولباقي نسوة العالم نون”
غازي القصيبي


على اعتبار أن لكل أنثى.. بل لكل روح في هذا العالم “نون” فيها ما يميّزها..
أرى أن هالة هذا التميّز تكبر من سِحر “الكلمات”!

الرصافي

4 يوليو, 2012

(الكُتب المُهمَلة) على الرف القصير أشعر وكأنها تمد لسانها تجاه نظراتي المتأمّلة في عناوينها..
كلما حاولت تذكّر وقت الإقتناء وظروف القراءة غير المكتملة!!

وجدتُ كتاباً يتحدّث عن معروف الرصافي لـ عبداللطيف شرارة
لا أعرف تفاصيل انضمامه لكُتب هذا الرفّ.. من أتى به ومتى!
كل الذي أعرفه أن الدهر أكل عليه وشرب حتى اتضحت ملامح هذا الأمر على غلافه D: -لذا أعتذر عن تصويره-

ربما قرأتُ لمعروف من قبل، ربما.. إذ لم أتذكر شيئاً من قصائده أثناء القراءة عنه.
لكن قصيدة واحدة وردتْ في هذا الكتاب، كانت كافية لأن أقف عندها ولا أتجاوزها لجمال ما فيها..
أكتبها الآن قبل أن أُتمّ هذا الكتاب الذي تحدّث عن الشاعر بشكل موجز.
قد أقرأ له أجمل.. فأُضيفه حال انتهائي منه :)

قصيدة “الصديق المُضاع” التي استوقفتني كثيراً..
جاءت في 57 بيتاً.. جميلةً جميلةً :

علامَ حُرِمنا منذُ حينٍ تَلاقيا
أفي سفرٍ قد كُنتَ أم كنتَ لاهيا؟
عهِدناك لا تلهو عن الخِلّ ساعةً
فكيفَ علينا قد أطلتَ التجافيا؟
وما لي أراك اليوم وحدكَ جالساً
بعيداً عن الخلاّنِ تأبي التدانيا؟
أنابكَ خَطبٌ أم عَراكَ تَعَشّقٌ
فإني أرى حُزناً بوجهك باديا

ولا تبتئس بالدهرِ إن خُطوبهُ أكمل قراءة التدوينة »

24 يونيو, 2012

نحتاج لهذه الخطوة.. حين يكون التجاهل والتغاضي حيلتنا المقبولة والتي نُبرر فيها لِذاتنا أن كل شيءٍ فينا “بخير”
حيث نفقد قدرتنا على مواجهة كل منعطف في الحياة وكل بيانٍ يرتّله القَدر.
لأننا فقط.. “نستطيع” تجاوز كل شيء فينا بصمت!

نشير إلى موضع الألم… نتحسسه بأطرافنا
كل شيءٍ متعلّق بمصدر النبض..
باتجاهه.. تتدفق الرغبة بانعكاس وبطء..
وتنتهي..
لننتهي! أكمل قراءة التدوينة »

نصف “مشروع فوتوغرافي”

18 يونيو, 2012

لأنها نِصفه الذي يُنسى..
ولأنه يَنسى أنّ:

الرجل الذي يتملّك أنثاه
هو من يمسك بأفق أمنياتها لتُساقط عليها حُباً ورغبة
لا ليُخضعها..
بل لأنه يدرك أن سَاكن الأرض نصفه، وكلّ فرح له مرتدّ إليه :)

“ولأن هذا النصف يؤذي بعضه بعضا”! أكمل قراءة التدوينة »

13 يونيو, 2012

في أواخر مايو كتبتْ العزيزة بنان تعليقاً يفيد بأنّ “هديةً تنتظرني في البريد”!

تأخرّ وصول بريدي هذه المرة.. مما زادني رغبة في معرفة ما يحمله
ولم أكن أعلم أن بنان و إيمان قد حمّلَتا بريدي هدية جميلة جداً كهذه.. فقد جازَيتها بانتظار طويل سأعاتب نفسي عليه كثيراً.

فواصل ذات تفاصيل أنيقة وطباعة فاخرة، ستجدونها مع نماذج أخرى في متجرهنّ الجميل هنا :)

شكراً يا صديقات على هذا الجمال..
تزيّنتْ به أوراقي.

قَدَر

8 يونيو, 2012

هو قدَري..
يُطربه الحظ مرة
تُخضِعه خيبته “المفاجِئة”..
ليُتمتم بها في رقصات!

فانوس

6 يونيو, 2012

كان الإحتفاء الجميل من موقع فانوس قبل أيام.. بمناسبة إتمام الـ ١٠٠ موضوع لي هناك
وما زال حتى اليوم يُحيطني فرحه..

استلمتُ هذه الليلة هديةً جميلة جداً من فانوس..
لا أملك أمام تفاصيلها إلا الشكر والودّ لمن ساهم في كل ما دُوّن في الموقع ولكل من شاركني هذا الإحتفاء.

شكراً للأرواح التي تنتظر ما أدوّنه الآن لتبتسم…
سعادتي تامّة هذا المساء.

شكراً فانوس.


نورة العوين .. أول أعضاء نادي الـ ١٠٠ نورة العوين .. يمامة فن !!

.

.

٧

6 يونيو, 2012


..
.

قضى الله أن يكون حِبرها نقشاً أبدياً على ورق..
وحبّها شريكاً للأرق!

هي حكمة الله التي إذا نطقتْ.. انتهى كل شيء.

فلتدم بخير أيها البعيد الـ بعيد! :)
أ.هـ

٦

30 مايو, 2012

“إن ما على الأرض من زينةٍ لاتُجمّلني.. إن لم تكن فيها”

ليهنك ما انقضى من العمر بدوني.. ولينعم الرب عليك بفضله الذي اصطفى سكِينتك..

إن الأيام تكتب أقداري باستمرارٍ كي تستقر.
وإني أتمهّل في جوابها كي لا يطول بعدنا العابر أو يستمرّ.

سيصلك خطابيَ المُعلَن الـ “يُسمّيك سراً” فلترِدني منك غاية أمرنا التي أسأل الله ألاّ تكون غاية قهْرنا!

وليكن علمي عن جهالتي.. وكفايتي عن حاجتي..
فما قولك الآن عن غريبٍ يُدني مكاني ولا يسمع كلامي..
ويرى فؤادي ولا ينطلق بحبه لساني؟
وما ظنك بحياة لا أرى فيها حياة..
وزينة لا تجمل الأشياء في عيني.

وما ظنك بي وأنا بين قريبٍ يغترب.. وبعيدٍ يقترب..
سيقرأُ بياني 
وفي حُبّه لن يراني؟!

وما يقينك الآن عني..
أكتب لمن لا يقرأ
ولن يأتِ..
ولكنه طول أملٍ بالقَدَرْ.. يخالطه من العاذل كل الحذر!
فلِيدُم.. ظني وظنك الجميل بربّ العالمين.

ولتبعث خواطرك ما أضمَرتْ..
وسأعذر خطاك التي عن قربي تعثّرتْ..
واْستودِع الله كل أمانينا التي تكبّرتْ..

أيها البعيد القريب.

زوربا

28 مايو, 2012

بدأت قراءة هذا الكتاب في ٢ مايو.. وبالكاد أنهيته!

ثقيل جداً ومُمِلّ.. قد وضعتُ توقعات كبيرة اعتماداً على ما قرأت عنه.
الكتاب مملوء بـ وصوف في غاية الدقة والحدّة.. وهذا فقط ما يميّزه في نظري.
رأيت المشاهد والملامح التي كتب عنها المؤلف بوضوح.. حتى أني رغبت في رسمها وسأفعل.. وهذا ليس وعداً :)

أجمل ما حدث لي أثناء قراءة الكتاب هو وصول رسالة من شرق آسيا.. حيث “ماليزيا” و”رحاب” الصديقة.
رسالة طويلة مكتوبة بخطّ اليد، عفويّة تحمل مواضع الكلمات التي خربشتْ عليها باهتمام
أول رسالة تصلني بهذا الطول والإمتداد الروحي اللطيف..
حيث أرفقتْ معها صورةً جميلة وفاصلاً مُزيّناً بوردة زرقاء شاركني القراءة والتوقف الكثير :)

شكراً رحاب.. شكراً لمن أوصى بزوربا..
وعذراً لهم .. لم أستطع منحه أكثر من نجماتٍ ثلاث :)

26 مايو, 2012

أعتذر..
لو كان لديّ عذر
عن كل الورود التي أوردناها بصَمتنا لتوابيتها!

طاقة أزهار

20 مايو, 2012

“كان عمرها طاقة أزهارٍ تُسمّى أياما”
*الرافعي

هل تكون سخرية القدَر؟
أن تنقضي أيامي في مزيج من الضوء والكلمات ولا أجد في هذا اليوم -الذي طالما انتظرته- شيئاً منها!
ألاّ أجد أبلغ من الذي كتبه غيري.. وألتزم الصمت.

كل ما أرى أن ذاتي تستحقه في عيدها الـ 25:
فرح صغير.. صغير جداً باتساع روحي.

تقول ليلى الجهني: أكمل قراءة التدوينة »

٥

29 أبريل, 2012

كُل حبٍ يا رب لا يكون فيه المحبوب “قَبَسٌ” من نورك..
حتى إذا أبصرتهُ كان فيه فضلك وإحسانك…
فهو حبٌ ضعيفٌ ما رَغِبته!

يا عزيزاً عزّ وصلُه:
الكتابة إليك.. تُغري عاذلي بالسفر في النوايا!
الكتابة إليك.. ضوء بلا ظِلّ يُفتّش في غموضي!
الكتابة إليك…
ن و ر :)

ليومٍ واحدٍ فقط، أُجرّب فيه التحرر منك، ومع كل فكرة تليق بغيابك أدرِك كم هي الحياة حُرّة لولا أسْرِي فيك!
ماشقيت شقائي بيقينٍ يتفتّر في الوجود..
وقلقٍ يتمنّع في السفر
واليقين منك… والسفر إليك..
وأنتَ أنتْ!

ياعزيزاً عزّ قُربه:
إنّا على هذا البعد لنَحسب أنّا ما افترقنا ساعةً من نهار… فـ ليل المحبّ حبْسٌ للهوى وادّكار…
وإن كانت حروف الشوق “نكِرة” لم تصلني بك ولم تُقرِئني مافي خاطرك…
فما من وصلٍ يُعرّفها إلا نغم يُدلّل سمعَك… يُرتّل ماوراء الكلمات!

بلَغني بيانك القصير..
فما أنت فاعل باحتمال الكلمة التي تضِل وتُظلِّل؟
وهَب أنكَ -بعد الذي جاءني منك- ما استطعتَ إلى الكلام وصولا، وهَب أنّي ضيّعتُُ أمانة الهوى عرضاً وطولا

بِسِتر هذا الليل الوافر…. أيَحتجِب عنكَ مافي قلبي منك؟

إني لأكتب لكل هذا العالم وأستثنيك، كي أُصدِقك عهْد الكتمان الذي بدونك قد أحمله..
فيبقى لك منه جُلّه.. وأستبقي من الكلام حُلوه وفُلّه،
.. و أغيب!

أيها البعيد القريب

٤

20 أبريل, 2012

كتبَ إليها مُبرّراً صمته:

إنّي منكِ وإلى سواكِ..
وإني فيكِ وفيّ غيرك

أيتها القريبة البعيدة.

اسطنبول

13 أبريل, 2012

يبدأ أورهان باموق كتابه بأسئلة عن الذات والهويّة.. المكان والزمان
أسئلة يثيرها عقل طفل ويهذّبها فضول مراهق لتُروى على لسان رجُل!

يقودنا تأمّل الذات ولو لمرة واحدة في العمر إلى فحص ظروف ميلادنا، لماذا وُلدنا في هذا الركن من العالم وفي هذا الزمن تحديداً؟
إن هذه العائلات التي وُلدنا فيها، هذه البلاد والمدن التي جعلها القَدَر من نصيبنا، تتوقع منا الحبّ، فنحبّها في النهاية من أعماق قلوبنا، هل كنّا نستحق الأفضل؟

تنتهي الأسئلة باتضاح فكرةٍ يدوّنها عن حياته في صورة كتاب.

في الفصل الثاني”صورة فوتوغرافية في متحف الظلام” بدتْ المشاهِد واضحة جداً تُرى أكثر من أن تُقرأ.. وفي ذلك تبدو قوة الكلمات
التي تنقل العين من حدود الحرف لأفق النظر!
يتساءل فيه عن فلسفة الصور الفوتوغرافية التي تملأ جدران البيت:

لو اقتنصت لحظات خاصة من الحياة ووضعتها في برواز، هل تتحدى الموت أم الضعف والتلاشي أم الزمن، أم أنك تخضع لها؟

كتبَ أيضاً عن حزن المدينة:

ليس حزن اسطنبول مجرد مزاج يتم التعبير عنه في موسيقاها وشِعرها، إنه طريقة في النظر إلى حياة تضمّنا جميعاً، وهو ليس مجرد حالة روحية ولكنه حالة عقلية تؤكد الحياة، في النهاية، كما تنكرها

لاتحمل اسطنبول حزنها وكأنه “علّة لا علاج لها” أو ” ألم غير مطلوب نحتاج إلى التخلص منه” تحمل حزنها باختيارها

إن الحزن بالنسبة للشاعر، هو النافذة المدخّنة بينه وبين العالم، الشاشة التي يعرض الحياة عليها لأن الحياة نفسها مؤلمة

لا أظن أن كتاباً ينقل شيئاً عن اسطنبول يمكن أن يكتمل بغير المرور على ذاكرة الموسيقى والنغم التركيّ المعروف بحزنه وشجنه منذ سنوات.
لا أظن.. بل أثق أن الموسيقى في اسطنبول جزء من تصوّرات سكّانها… وإلا فكيف تبدو مُلهِمة على كل هذا البعد والمسافة!!
الموسيقى التركية وَترٌ يقف بين الكلمة والصورة.. يرتّبها باتزان.. ليثيرنا بشجن. أكمل قراءة التدوينة »

مدونة ميدان التحرير

26 مارس, 2012

أنهيت قراءة هذا الديوان للشاعر زياد آل الشيخ في جلسة واحدة.. قصير يدخل القلب من شرفة عالية
لديّ ما يمكن أن أرفع به معدّل سطوري في الكتابة عنه..
لكنه لن يتمكن من الوصول لسقف كلماته الجميلة
هو الديوان الرابع للشاعر بعد ديوان مدونة لبيروت وديوان سنابل حب وديوان هكذا أرسم وحدي.
وقد سرّني استلام النسخة الموقّعة في معرض الكتاب
حيث صدَر الديوان عن دار جداول للنشر والتوزيع.

كُتب على صفحة التفاصيل للديوان:
لا يجوز نسخ أو استعمال أي جزء من الكتاب في أي شكل من الأشكال أو بأية وسيلة من الوسائل سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي والتسجيل على أشرطة أو سواها وحفظ المعلومات واسترجاعها دون إذن خطّي من الناشر.

ولهذا امتنعتْ عن تصوير شيء منه
ويكفي من الحُسنِ ما كُتب خلف الغلاف:

قولي إذا انفتح الغمام: أحبُّكا
الله ربي يا سليم وربُّكا

قل لي إن انكسر الحمام حمامُنا:
هذا السلام سلامنا وسلامُنا

قولي سنرجع للحديقة مرةً
ونعود نشرب قهوة محْمرَّةً أكمل قراءة التدوينة »