١٥ يوماً رافقتني فيها هذه الفكرة، وزاحمتني سكوني وهدوء خاطري!
حتى نفّذتها…
ومازلتُ أشعر بقلقي تجاهها، وعدم كفايتي منها!
ربما لأنها ذاكرة يحكمها آخر في هذا العالم…
ويحكمنا كلما دخلنا في مساحة قُربه على وجل! :)
| ymamnet تخاذلت وخوّنت مسار الرسائل وأهملتك… والوقت مازال بيننا.. يرفع أكمام ليلك عن ظلامه.. يُلبِسها أشواقي بـ ـصـ ـمـ ـت 00:00 أيها البعيد القريب 1/21/12 2:36 AM |
ياقَدري الذي أخشاه
وأحبّ من أهداه
ياأمني وكل الأماني التي أخافها
وأثق بمن يهِبها
هل أكثرَتْ أيامي صمْتها؟
لاعليك
تلك كَثْرة المحبّ “الصامتة”
حين لايُبقي الوقت بينه وبين محبوبه إلا أثر خوف من فقْد وقلق من وجْدْ!
وهي جلُّ مايملك وكل مايعتذر به -إن بدَتْ حاجة للاعتذار-.
مرّ فيما بيننا الذي مرّ من صوت خفيّ
وفيهِ
“مجازاً” كان وَصْلي معك… “غياباً” كان وصولك إليّ!
ومامن ضررٍ في مجازي، فكل الضرّ في غيابك.
لستُ براغِبة في التجّني وأنا أذكّرك الآن
تلك “عدالة” سماء لاتجرّ غيماتها إلا لأرض رطبة.. تُنبت العتَب تحت وسادتي وبين أوراقي!
سماء أسميها باسمك وأرض يسمّيها دمعي..
فكيف أرغب عن عدالتك.. لتظلّمي وظلامي؟! :)
تمضي قدَرية الربّ، ونحن مجرد أنصاف مازالت تتحامل على عثرة الوقت والمسافة
وإن كان بي حسن ظنِّ يُراود تمنُّعه..
بأن أقدارنا ستُقصّ من عِلّية البياض..
حيث تكون رحمة الرب وغاية الانتظار
ولذة الاختيار…
فلتكُن..
أيها البعيد القريب

وصلني الشذى هذا المساء من الصديقة العزيزة جداً “شذى العبداللطيف”
شذى من الأرواح الراقية التي تفرض حضورها الجميل
من الأسماء التي سعدتُ بتدوين عنوانها مع قائمة الأصدقاء الذين رغبتُ في يومٍ أن أحتفي بهم
وهي اليوم تفاجئني.. إذ تحتفي بقرب الأصدقاء على طريقتها أكمل قراءة التدوينة »

“خلفيّة سطح المكتب” إن استطعت تعريفها فهي الصورة التي يُكوّنها “المزاج”!
حالياً أجدها تمدّ ذهني وبصري ورغبتي بالمعنى..
جرّبت استخدام الكثير.. صورة ورسماً
صور لها ألوان متفاوتة ومختلفة.. ولوحات لمدارس فنّية شتى
لكنّ الكلمة كانت أقرب.. وأكثر تأثيراً!
❖ مضى شهر وهذه الكلمات تتسيّد النظر.. كلما هممتُ بالدخول لهذا العالم :)
أنتَ الذي طُول عمري الهمّ تكفيني
وعند موتي وتغسيلي وتكفيني
أنت العليم بحالي والبصير به
يا مالك الملك يا رب السلاطينِ
❖
أنتَ القويّ على ضعفي تدبرني
في كل أمرٍ وعمّا شئتَ تغنيني
خلقتني من تُرابٍ واقتدرتَ فلا
مساعد لك في خلقي وتكويني
❖
كم نِعمة لك عندي لستُ أحصرها
مما سيأتي وفي الماضي وفي الحينِ
وأرتجي منكَ توفيقي لشكرك يا
شكورُ إنكَ ما أرجوه تعطيني
❖
وأنتَ أكرم من يوفي بموعده
من غير خلف ولا مطلٍ ولا مينِ
ونرتجي كلنا خلف الوعيد فما
خلف الوعيد بعيبٍ منك أو شينِ
❖
ولا تدعني أمدّ الكفّ في طلبٍ
ممن سوِاك على ظنٍ وتخمينِ
واحفظ عقيدة قلبي من تقلّبهِ
حتى ألاقيك في صدقٍ وتمكينِ
أبيات عبدالغني النابلسي، هي الأقرب عند رغبتي في المناجاة..
حين أتأمل آياته، أتفكّر فيها، أفكر في خباياها جَهراً… أو من وراء حجاب!
أيها المعنيّ في خطابي بكتابي.. أحدّثك بلغة لا تُكنّيها الكلمات و لا تشفّها الصور..
فهل بمقدور قلبك أن يتجلّى في ظلامه الأخير، عن نوره الكثير؟
هل لي ألا أصادق الخوف عند كل سؤال يأتي بك، وكل صوتٍ يسمّيك ؟!
و هل لي أن أحبّ الحبّ لا أن أغنّيه ؟!
ما بين الكسر الكبير و العاطفة الكبرى، ماضٍ هزم الكلام و استأثر للصمت..
و لأجله.. لأجل ألاّ تُعنّيه الحقيقة مرّتين..
قل إنكَ لن تعبُر عاطفتي الكبرى كـ”ميتةٍ صغرى” !
فإني إذ تذكرت أن بعادنا مُرّ، وأن القضاء الذي قد يُفرّقنا مازال بيننا يمرّ..
آليتُ أن ألزم صمتي فيك، وأغالب شوقي إليك.. حتى لايكون اضطراري ضُرّ !
و إن كنتُ على جفائي معك، أفتح للعالم نورك كي يُقرأ،
فما هو إلا خوف من أن أُشرّع في قلبي نافذة للنور يرى فيها الربّ ظلامي !
و إن كُنت أبغضتُ رؤيتك ليلة، لأجل ظنون خائبة،
فما أبغضتُ إلا صورةً تَخيّلَتْها الأرواح عن قُربك، و ما كان كرهي إلا لشيء لا يليق بك .
فإن حقق الله نورنا فهو خير، وإن تمّ لنا الكتمان و الجفاء فهو الصبر،
والرب فيما بيننا يختار،
و رضاي و رضاك بما يريد.. هو القَدَر الجميل
… و ما ذلك على الكتمان بعزيز :)
أيها البعيد القريب .
الطمأنينة.. هذه التي تحضر بكامل غراسها عندما نجد ما هو حقيقي و ثابت في حياتنا.. عندما نصل إلى هذا التوازن في تعاملات الحياة.. لكن هذا ليس سهلاً و تلقائياً بقدر ما هو سهل وتلقائي.. الطمأنينة هي الشعور الأول الذي يفسر نفسه بنفسه و لا يستعين بقواميس تشرح ما لا يشرح..!!!
منذ زمن كنت أقول و لا زال بي بعض قناعة و إن تغير المعنى و التوجه.. إن الاستغناء هو أعلى مراتب القوة، و إن الزهد في الأمنيات حرية مطلقة، و إن قطع العروق من جذورها فن راقٍ به حمرة الورود، و انهمارات شلال و بعض ضحكات غانية…!!!
لكنني تعلمت من الحياة أشياء لم تكن ضمن حسباني و حساباتي.. هنالك دروس خفية أظنها كجند من جنود الله تفتح لنا آفاقاً واسعة نعيد بها تشكيل عقولنا.. هي دروس ليست حصيلة تجارب أبداً، إنها إلهامات إلهية تسقط علينا نتشربها كما تتشرب بيوت الطين الماء فيغدو لونها: الرطوبة و البلل و بعض برودة.. هكذا تتبادل الطبيعة الأدوار بين اللون و الملمس و الإحساس، و هكذا نحن نتبادل الأدوار مع كل ما هو ممكن و كائن و سيكون في هذا الكون.
هل جربتِ يوماً أن تلعبي لعبة (البزل) (أحترم هذه اللعبة جداً)، هل جربتِ ملامسة القطع المبعثرة بتهاون شديد كأنك تلعبين للعب فقط، و عندما تتقارب القطع المناسبة من بعضها البعض، و تبدأ الصورة في الوضوح تزدادين توتراً تريدين الاكتمال.. و عندما تضعين القطعة الأخيرة و تكتمل الصورة، تتنفسين بانتصار؛ إنها لعبة الذات و معركتها.
الطمأنينة هي مثل القطعة الأخيرة التي تجعلك تدركين الصورة كاملة دون توتر..!!!!
الصورة قد تكون: وردة، منزل، بيت قصيد، أو حقيقة خفية……. أو ربما كذبة كبيرة ملونة!!!
و كل يدرك الاكتمال بطريقته..!!!!
إنها اللعبة المرآة لأنها لا تشرح لنا إلا أنفسنا، إذا اعتبرنا أن ما نمر به في حياتنا من مواقف، و شخوص، و حكايات، هي هذه القطع التي نعمد إلى ترتيبها مع الحياة فتارة نفشل و تارة ننجح و تارة نؤجل الحقيقة الصورة و تارة تأتي في وقتها تماماً.. و في جميع ذلك نتخطى (اللعب)، أيضاً كل بطريقته.
قديماً و لازال بي بعض؛ كنت ألجأ إلى الله بما أريد، الآن و لازال بي بعض بعض؛ ألجأ إلى الله بما هو (حقيقي) الأمر معقد أعلم..!!!! إذ إن معرفة ما هو حقيقي صعب في حد ذاته.. و تحديد ما هو حقيقي و ما هو غير حقيقي ليس له محك يتجاوز ضمائرنا..!!! و الإنسان كائن تخدعه راحته ورغباته..!!!
إذن ما العمل؟
تأملت كثيراً {بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}،آية تلخص الإنسان في وعيه و لا وعيه، آية مكاشفة، آية قراءة حقيقية من الإنسان لنفسه..
نفسه..!! أتساءل كثيراً.. ما مادة هذه النفس.. طين مبلل يجعله بعض الماء يضيء؟ مرايا عاكسة؟ ضوء كاشف؛ كيف يكون الإنسان عليه أكمل قراءة التدوينة »
كما الريح التي تستظلّ بسماءٍ فـتُثير مدينة..
تنمو رسائلي إليك، تلك التي تجيء من روحٍ قصيّة.. فتُقلّب كلماتي ما بين حنينٍ و ارتياح
دون أن تُنير في القلب سَكينة !
و ليس لي -مع كل ما فيها- أن أطمئنّ..
و كيف لي من دونها أن أستقرّ، و هي مخبوءة في دمي.. لا يُمازِج أوراقها حبر القلم !
حيث البقاء الذي لا يتلوه سوى كثير من البعد .
و إني لأخطّها، أرفعها إليك كـمنارة، كيلا يَمِيْز الصدق فيها من الوهم..
فمن يستطع قراءة حبرٍ على ورقْ بيننا ..
ما أظنه بمُدرِكٍ تلاوة دمٍ سرى في روحَينا .. إلاّ أن يوافيه قبلها أرقْ !
هذه رسائلي،
ما يطْفُر منها إليك إلاّ أدنى ما ينبض فِيّ..
و ما يستقرّ في فؤادي عنك إلاّ الذي به و عليه أستعين حين الشوق..
و هو الذي فيه و إليه يموت الغياب !
أيها البعيد القريب .
✤
أشعر أحياناً بضياع ..
من ظُلمٍ قاسٍ و خِداع ..
و الآن جميع مُرادي ..
أن أكون مَعَك .
✤
نغَمٌ قريبٌ من الروح هذه الأيام :)
ليدخلوها آمنين و ليغادروها من كل الخطايا سالمين ♡
كتبت قبل أسابيع في تويتر ، حين شعرتُ أن كل الأسباب إلى الحج قُطّعت :
![]() |
@ymamnet في التاسع من ذي الحجّة ، سأكون ممّن يؤَمّن على الدعاء : ” يا رب اغفر لنا معهم ” و لن أكون معهم . |
و ها أنا اليوم ، في التاسع من ذي الحجة ..
أُؤَمّن على الدعوات و قلبي مُرتحِلٌ مع الحجيج .
عيدكم بياض .. يا أصدقاء :)
❊
لطالما فُتنتُ برسائل “والدي” ..
الرسائل التي كانت في وقت سابق وسيلة اتصال تكفي المرء عناء السفر و تعوّض صاحبه غيابَ النظر ..
ينقل فيها أخباره و أسراره ، همّه و كل همومه ، فرحه و كل بشاراته !
كنت أرى على أظرُف تلك الرسائل طوابع جميلة كأنها شواهد تختصر على من يراها عُمر الرسالة ، و ظروف ذلك الزمن .
في سنوات الدراسة – تقريباً منذ عام ١٩٩٩ – كنت ممن يمارس هذه العادة القريبة مع محيطٍ تُهمّه الكلمات ، و تصطفيه المشاعر .
و ما زلت أحتفظ بكل الرسائل التي كُتبت إليّ و نُسَخٍ تعثّرتُ في كتابتها مرّات :)
و ما أعاد لي لذّة تلك اللحظات التي أدوّن فيها اسما ، أو أرتّب فيها أطراف ورقة إلا تواصلي مع أصدقاء “يمام”
خاصةً مَن يتابعوني و أحبّ متابعتهم عبر “تويتر” .
و لأني أحبّ أن تعود هذه العادة ، و لأن يمام أحبّتْ أن يكون بينها و بين الأصدقاء جسرا مختلفا ، جسرا من ورق :)
طرحتُ الفكرة و رغبتي بالتواصل عبر البريد لعدد محدود من الأصدقاء أكمل قراءة التدوينة »
عشت مع هذا الكتاب تفاصيل شخصية الأرقش بشكل قريب و كأني أتجاوز مع مذكراته اليومية ذات الأحداث !
يقسّم الكاتب مذكرات هذه الشخصية في أيام ، بعضها يتجاوزها بالصمت و بعضها مكتوبة بإحساس الصمت
الذي كان هو منهج الأرقش في تعامله !
باختصار :
تقرأ في مذكراته تأمّلات الإنسان الصامت ، التأملات التي تترصّد مشهد الحياة دون أن تتداخل فيه .
❖
الناس قسمان : متكلّمون و ساكتون .
أنا قسم الإنسانية الساكت ، و مابقي فمتكلمون .
أما البكم و الرُّضع فلغاية ختمت الحكمة الأزليّة على أفواههم فلا يتكلمون .
في حين أنّي ختمتُ على فمي بيدي ، و قد أدركت حلاوة السكون و لم يدرك المتكلمون مرارة الكلام .
لذاك سكتّ و الناس يتكلّمون .
❖
الصدق بالنيّات لا بالبيان ، و النيّات يحجبها البيان .
❖
الكلام مزيج من الصدق و الكذب ، أما السكوت فصدق لا غش فيه .
❖
و هل يدرك الناس يوماً أن سجلّاتهم ليست سوى كتابة على الماء ، وأن لا سجلّ يدوم إلا سجلّ الكون الرهيب .
❖
و مِن جهل الإنسان أنه يسعى إلى المعرفة بحواسه الخارجية لا غير .
و حواسه الخارجية لا تتعدى ظواهر الأمور .
و هي محصورة و محدودة ، فكل ما تتناوله محصور و محدود ، و هي خدّاعة ، فكل ما تحسّه خِداع .
❖
شرّ الحرب الأكبر هو في قتلها الروح قبل الجسد .
بتحويلها قوى الإنسان عن عدوّ في نفسه إلى عدوّ خارج عنه ، و ما من عدوّ للإنسان غير نفسه . أكمل قراءة التدوينة »
اختياري للكتب بعيد عن المعرفة قريب من الصدفة .. متفق مع الذائقة !
كما أن النسخ التي أقرأ منها لا تُقيم كلها في يدي ..
منها المنسوخ و المنقول و المطبوع !
و في ذلك وجدت متعة و تنوّع ، تمكّنني من تقبل الكلمات في أي شكل :)
قراءتي للنسخة الإلكترونية لم أجدها مانعة عن اقتناء الكتاب و الإستمتاع به مرة أخرى
و من يعتقد أن النسخة الالكترونية تحدّ من انتشار المطبوع
فهو جاهل بنوع مختلف من القُرّاء .. ذاك الذي يعنيه ما يقرأ فيُنزِله أقرب مَنزلة منه .
مَدَدْ .. انتقائية و ذائقة
وضعته لأعلّق عليه مفاتِح الكتب .. لا لأُحكِّم فيه الأدب :)
خلال تنقلي بين الروابط و الخلاصات التي تدلّ إلى كوامن جديدة في كل مساء ..
وجدت هذه الصورة .. مُذيّلة بـ ( The forgotten housewife )
و التي في أول مرة أراها .. أجدها أثّرت بي كثيراً !
حيث محتواها البسيط .. العميق ينقل مفهوم اللااهتمام .. بدقّة .
الضوء .. الإندفاع .. درجة الانحراف .. العشوائية .. الاستسلام .. سكون المكان !
كلها حرّكتْ بي أشياء لا أفهمها .. لا أعرفها !
❖ المصدر
في أثَر تعليقٍ على تغريدةٍ “رافعيّة” اقترحتْ لي الجميلة أشعار
كتاب “حديث القمر” للرافعي .
و لأن أوراق وردِه ما زالت بمقدار لذتها الأولى منذ القراءة
وضعتُ هذا الكتاب مباشرةً في قائمة قريبة ، قسّمتُ صفحاته الـ 127 على عدة ليال .
قرأت في أول صفحة ، على شقيقة الغلاف :
و قد كُتِب على نمط خاص من الكتابة العربية
يجعل طالب الإنشاء بإدمان قراءته و تأمله منشئاً ؛
إذ يربّي فيه مَلَكة التخيُّل الصحيح
التي هي أصل البلاغة و لا بلاغة بدونها .
الكتاب جداً راقي ، و أعني رقيّ اللغة لا زخرف الكلمات
و لا أستِتر عن ذِكر حقيقة غموضه حيث أعود لبعض السطور فأقرأها مرة تلو أخرى .
فمن لم يقرأه و يفكر في قراءته عليه ألاّ يستعجل الخاتمة :)
جمال الوصف و تفاصيل المشهد حيث تكون عبارة الرافعي
و التي أسمّيها – إن تجلّت التسمية – بـ العبارة المُتمنّعة !
فالوصف راقٍ و المشهد باقٍ و الخيال معها بلا أجنحة !
تجعلك تُسافر في لغته و أنت في قيد المكان و الزمان :) أكمل قراءة التدوينة »

لم أقرأ من قبل مقدمة أيّ كتاب .. لكنّي قرأت في “هُما” ثلاث مقدمات :)
لا أرغب في تقييمه كـ فيلم تُشارك في نجاحه أطراف كثيرة و نجومٌ قليلة :)
فالكتاب “طاقة” تصِل من طرف وحيد مهما كان عدد المُلهمين فيه ..
و تقييمنا لما فيه هو تقييم لقدرة الكاتب و قوة خياله و قيمة الواقع فيه
و لهذا الكاتب قدرته على أن يُبلّغنا إلهامه بجودة لغته و جمال فكرته .
أختصر القول بأن هذا الكتاب أعطاني الشيء “الجميل” :)
أنصحك به حين تكون في حضرة عُزلة أو سفر .
❖
هي : حسناً هل تودّ وداعاً صاخباً
على طريقة ريتشارد بيرتون و اليزابيث تايلور ؟
هو : لم يكن هناك وداع واحد ، تبادلا الوداع أكثر من مرة ، و تبادلا الطلاق أكثر من مرة .
هي : أقصد الوداع الأخير . أكمل قراءة التدوينة »
انتهيت من كتاب “ما يفوق الوصف” للشاعرة سوزان عليوان بشعورٍ جميل يفوق الحرف :)
أبقيتُ هذا الكتاب لوقتٍ يبلغ فيه من روحي مَبلغ الربيع الخالص
الوقت الذي تداهمنا فيه عُزلة الريح و يلفّنا فيه الخَيال !
حاولتُ أن أتجرّد من أفكار الكاتبة الجميلة التي تكاد أن تقيّد القاريء بسُلطة خيالها
لأُعرّف كتابها الذي أرى حروفه تُساقِط صُورَه “ما بين عطفٍ و لُطْف ”
حيث
الفكرة القصيرة كـ شِهاب ، المساحة الفارغة كـ سماء
و النهاية المعقودة باهتمام كـ ضفيرة !
✽
كتاب يفوق الوصف ، قليلٌ فيه كثيرُ الوصف :)
❞ حياة سابقة
يحدث أن أقرأ بالمصادفة
شيئا قديماً كتبتُه
و ما عدتُ أشعر
أنه يشبه الشعر كثيراً ،
أو أنه على الأقلّ ، يشبهني . أكمل قراءة التدوينة »

ارتبط اسم “كميل حوا” بمجلة القافلة ، كما هو الحسّ الفني في تلك المجلة مرتبط دائما بلمساته !
هذا الإنطباع خلقه غلاف كتابه “سبب آخر”
كان الغلاف و العنوان ، اللون و الخطوط اللامرتبطة ببعضها
ضلع الكتاب و ملمس الورق
و رسومه التي بدت لي كفيلم متحرك بعناصر غير مكتملة ، موّزعة في 168 صفحة .
ترك كميل في هذا الكتاب خلاصته البصرية
و حصيلة “القافلة”
التي أنبتت شَجَرها في “حياتنا اليوم” :)
أول ما يشدّ المتذوق لكتابه شكل الغلاف المُختلف
و عموما كل الكتاب أراه مختلف !
أوجَد في كتابه فواصل رسومية كانت بمثابة فواصل إعلانية بين كل مادة و أخرى
ترَك فيها فرصة التأمل و إتمام الخطوط المُغيَّبة والعناصر التي تتخيلها فتكملها عين القاريء!
ربما يثقل محتوى الكتاب على البعض من القراء في تناوله بشكل متتابع
فقد أخذ مني وقتا أطول مما توقعت !
اعتدت التفرد بمقالاته في كل عدد إلا أنها أتت مجتمعة في “سبب آخر”
و هذا ما أعطى الكتاب صفته المقالية البحتة .
قدّم الكاتب نفسه في أول كتابه معبراً عن “رسومه و حروفه” بوصف جميل أحببته
يرى فيه أنه
“كمضيّفٍ .. حوائج البيت لديه قليلة” :)
أوصِي قبل أن أطرح الاقتباسات من كتابه
أن تُترك مسافة فاصلة أثناء القراءة بين كل مقال و آخر
كتناول الشاي .. إجراء محادثة .. أو أي شيء ينقل القاريء من وحدة المقال و حدّته
و للعلم .. هذه التوصية من أمزجتي الخاصة “لم يدوّنها كميل في كتابه” :D

❞ انظروا إليها بشكلٍ آخر
أصبحت الدعوة لمعرض لوحات في جاليري تحمل في طياتها تخوّفين : أكمل قراءة التدوينة »